يعقد منتصر الزيات وكيل مؤسسى حزب الإتحاد من أجل الحرية مؤتمرا صحفيا يوم السبت الموافق 11/8/2007 الساعة الواحدة ظهرا بفندق أطلس بشارع جامعة الدول العربية لاعلان البيان التاسيسى
البيان التأسيسى لحزب الإتحاد
إن شعب مصر الأبي جدير أن يرتقي بين الأمم ليأخذ مكان الصدارة والريادة وينعم بآفاق رحبة من الحريات الحقيقية التى تمنحه مزيداً من التقدم والرخاء. وليس من شك أن الواقع المصري مازال يحتاج إلى نضال طويل وشاق وصولاً لما يستحقه هذا الشعب من العيش في جو من الحرية والديمقراطية وهما مفتاحا كل تقدم ورخاء.
وإذا كان بناء الأوطان وبناء المجتمعات وخلق حالة من المشاركة السياسية ينبغي أن يكون من خلال تنظيمات سياسية حزبية فاعلة إلا أنه قد مرت على مصر فترات عصيبة غابت عن كثير من أبنائها نسائم الحرية مما كان له أثره فى ضعف المشاركة السياسية .
ومن هنا فقد أدركنا أن اللحظة قد حانت لنتقدم للأمة بهذا الحزب (( حزب الاتحاد من أجل الحرية )) آملين أن تتحول هذه اللحظة إلي وهج يعيد للأمة صوابها ويحيي فيها قدراتها وتطلعاتها بعد أن أصبح تغيير الواقع الذي يعيشونه أمراً ضرورياً وحتمياً
نحن نريد الانطلاق بمصر فى جميع المجالات ليس عن طريق شعارات ترددها وسائل الاعلام الحكومية ، وانما عن طريق تغييرات حقيقية فى السياسات وفى القائمين على تنفيذها عند الحاجة ، تغييرات تعطى الثقة فى جدية هذه السياسات وموضوعيتها ، وتعطيهم أملا فيما تستتبعه من نتائج ، مع الاستفادة بأقصى درجة من تجارب الشعوب الأخرى ما نجح منها وما فشل .
فالدعامة الأساسية لترسيخ مجتمع الحرية هى التعددية الفكرية وحرية الرأي والتسامح والقبول بالآخر وتعظيم قوى المشاركة السياسية .. وإذا كانت الأحزاب السياسية بمثابة القلب فى أى نظام يؤمن بالديمقراطية منهاج حكم وبالحرية فلسفة حياة لخلق حالة من التنوع فى الرأى والفكر والتوجهات السياسية وصولاً إلى عقل العملية الديمقراطية وهى التداول السلمي للسلطة فإن حزب " الاتحاد من أجل الحرية – تحت التأسيس" وهو يخط الأحرف الأولى من مسيرته ليؤكد على ضرورة إرساء النسق الديمقراطي الحقيقي بعيداً عن الأدوار التى قد ترسمها الأنظمة الحاكمة للأحزاب السياسية لأن التشبث بالسلطة يتنافى مع أبسط المعايير الديمقراطية ، ولان النظام بات عاجزاً عن اتخاذ القرار وصناعته ، ولا يعترف بحركة المجتمع وتنظيماته من خلال وجود أحزاب حقيقية لتمثيل هذه الحركة ، فالأحزاب السياسية تعطي النظام شرعية الوجود والاستمرار كما أن النظام يعطي هذه الأحزاب شرعية الحركة والعمل وسط المجتمع ، وفي ضوء هذه العلاقة التعاقدية لا يجوز أن تتم عملية التضييق على الأحزاب ، لأنها تخل بالمفهوم التعاقدي من جهة وتسحب بساط الشرعية من تحت أقدام هذا النظام من جهة أخرى.
ويرى حزب " الاتحاد من أجل الحرية – تحت التأسيس" أن الأنظمة الحاكمة لابد وأن تعترف وتتفاعل مع حركة المجتمع ولكنها عضت بنواجزها على مقاعد السلطة ومناصبها ، وأضعفت الأحزاب ، ودكت حصون الحالة الفكرية والتعاقدية مع المجتمع حيث أقصي هذا المجتمع عن العمل الحزبي بفعل الخلل والثقوب التي أقامتها تلك الأنظمة وأعلتها بسياسات مزمنة فصارت هذه الأنظمة شبيهة بالنموذج الآسن في الادعاء الأمريكي بإقامة ديمقراطية عراقية في ظل القتل و العدوان ، فلا فرق بين ديمقراطية الأجهزة القمعية التي تكرسها الأنظمة الحاكمة وبين ديمقراطية المدفع و الدبابة التي يمارسها العدو الإمبريالي الأمريكي …
فالاعتماد الكلي علي الجهاز الأمني في كل المواقف يمثل تراجعاً وردة وانهياراً وتخلفاً عن مسار الديمقراطية ، ولا يخلق حالة من الانفراج السياسي المنظم البعيد عن القهر والتضييق وهذه هي أولي خطوات الوصول لمجتمع الحرية حيث المعايير الوطنية الواضحة التي يلتزم بها كل مواطن بحيث تكون المواطنة هي المعيار الحقيقي والأساسي للتمايز بين أفراد المجتمع في مشاركتهم وصناعتهم للقرار الوطني … وحيث الخدمة العامة ذات البعد الوطني والمجتمعي هي الهدف .. وحيث العمل المؤسسي في الدولة والمجتمع أكثر تميزاً ، وحيث تزول صفة الفردية وعقلية الرجل الواحد ومؤسسة الفرد الواحد ، لأن الوطن لن تتحقق حريته وديمقراطيته ونهوضه إلا في وحدة نسيجه الوطني والاجتماعي وأن تصبح رؤى التقدم والإصلاح في يد من يملك الرؤيا فيها من خلال برامج و مخططات تنموية واضحة تشارك فيها كل قوي الشعب باعتبارها المرسوم الشعبي للتطور و النهضة دون إقصاء لفئة أو أبعاد لجماعة بسبب الفكر أو الرأي أو الجنس أو اللون أو الأصل أو المعتقد في ظل مرجعيات و ثوابت عالمية الاسلام التى مثلت البنيان الشامخ لهذا الوطن .
معالجة ضعف الأحزاب
حتى لا تكون الأحزاب السياسية ضعيفة ويقبل الناس على العمل في صفوفها ، يتطلب ذلك من صانع القرار السياسي أن يسعى لإزالة حالة الاختناق التي يمر بها الوطن العربي منذ نصف قرن تقريباً ، فالاعتماد الكلي على الجهاز الأمني في مجريات الأحداث وحتى في تفاصيل التفاصيل لا يمكن أن يخلق حالة انفراج سياسي
وليس هن






















